الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

لهذه الأسباب لم يخفف "راميد" معاناة الفقراء في المستشفيات

هسبريس - أيوب الريمي

الثلاثاء 09 فبراير 2016 - 23:00

عاد رئيس الحكومة، في لقاء جمعه بأعضاء حزبه نهاية الأسبوع الماضي، للحديث عن ارتفاع عدد المغاربة المستفيدين من برنامج التغطية الصحية "راميد" إلى 9.2 مليون مغربي، معتبرا أن هذا الرقم يعد نجاحا لحكومته، بيد أن الخبير الاقتصادي هشام الموساوي رصد في دراسة له حول نظام "راميد" العديد من أوجه النقص، التي أدت من وجهة نظره إلى "فقدان الفقراء والطبقة الهشة الثقة في هذا البرنامج".

واعتبر الموساوي أنه من بين أسباب عدم نجاح برنامج "راميد" ضعف الإمكانيات المتوفرة لقطاع الصحة، إذ يتوفر طبيب واحد لكل 10 آلاف نسمة، و6 أسرّة لأكثر من 10 آلاف مواطن، وعدد العاملين في المستشفيات يبلغ 2.2 بالنسبة لكل ألف مواطن، مواصلا بأن المواطنين ينتقلون من مدن بعيدة إلى المستشفيات الجامعية التي تعاني أصلا من الاكتظاظ، وفور وصولهم إما أن يجدون صعوبة في الحصول على العلاج أو يحصلون على مواعيد بعيدة، على الرغم من توفرهم على بطاقة "راميد".

واعتبر الخبير الاقتصادي نفسه أن الأرقام تبين عدم رضا المواطنين عن برنامج "راميد"، ذلك أن معدل تجديد بطاقة "راميد" لم يتجاوز 47 بالمائة بالنسبة للمواطنين الذي يوجدون في صنف "الفقراء والأكثر هشاشة"، كما أن معدل سحب البطاقة خلال السنة الماضية بلغ 29.5 بالمائة، مسجلا تراجعا بثلاث نقاط مقارنة مع السنة الماضية، قبل أن يشدد على أن النظام الذي تم خلقه بهدف محاربة نظام صحي بسرعتين، بات في الواقع يقوي هذا الوضع.

وحملت الدراسة الحكومة مسؤولية "عدم نجاح" نظام "راميد"، لعدم احترامها التزاماتها المالية، إذ كشفت أنها لم تقم بضخ اعتمادات مالية في البرنامج منذ عامين، كما "لم تقم بوضع نظام "راميد" في ميزانيتها السنوية"، موضحا أن هذا الأمر هو الذي دفع الاتحاد الأوروبي إلى رفض تمويل نظام "راميد"، بداعي "عدم وضوحه وغياب الشفافية في تسييره".

وتحدثت الدراسة عن أن من وضع نظام "راميد" جعله يعتمد بشكل كبير على تمويل الدولة، بنسبة 75 بالمائة، علما أن الدولة تعتبر "أسوء من يمول في البلد"، حسب تعبير الوثيقة، الذي أكدت أنه كان من الأجدى وضع نظام يعتمد في تمويله على شراكة بين القطاع العام والخاص، مشيرة في الوقت ذاته إلى صعوبة الإجراءات الإدارية التي على المواطن القيام بها للاستفادة من النظام، "وكيف يمكن معرفة الكلفة الحقيقية لهذا البرنامج، في ظل غياب تعميم نظام للفوترة في جميع مستشفيات ؟"، تتساءل الدراسة.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن لهذه الأسباب لم يخفف "راميد" معاناة الفقراء في المستشفيات في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا