الارشيف / أخبار المغرب / هسبريس

التلفزيون الألماني يلامس أسباب "فرار" شباب من بلده

هسبريس ـ عبد المغيث جبران

الأربعاء 03 فبراير 2016 - 12:00

منذ "الاعتداءات الجنسية" التي طالت مواطنات ألمانيات في مدينة كولن، في احتفالات رأس السنة الميلادية الجديدة، والتي تورط فيها مهاجرون من جنسيات مختلفة، من بينهم ثمانية مغاربة مقيمين بألمانيا، ووسائل الإعلام الألمانية تفرد حيزا من اهتمامها للشباب المغربي المهاجر بالبلاد.

وبثت القناة الثانية الألمانية ZDF في هذا الصدد، قبل أيام قليلة، ريبورتاجا تلفزيا، وسمته بعنوان "لماذا يفقد شبابه"، حاولت من خلاله التعرف عن كثب على العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تقف وراء حزم العديد من الشباب المغربي لحقائبهم، والمغامرة بالهجرة إلى أوروبا.

واعتبرت القناة الألمانية أن الشباب المغاربة في ألمانيا يوجدون في عين العاصفة، وفي مواجهة الكثير من الانتقادات المتوالية، حتى أن الكثيرين يتساءلون "لماذا يفر المغاربة من بلدهم"، فيما بالنسبة للبعض "الأفضل لو مكث هؤلاء الشباب في بيوتهم"، وفق تصريح موسيقي شاب للقناة.

وقال صحافي شاب للقناة الألمانية الثانية إن الحياة اليومية صعبة، ومعدلات البطالة متفشية، ويجب الحصول على تعليم جيد من أجل العثور على وظيفة تضمن الحد الأدنى للكرامة"، قبل أن تشير القناة إلى أن هروب الشباب المغربي من بلده يعزى إلى أسباب اقتصادية بالأساس".

القناة الألمانية أشارت إلى أن 50 في المائة من الشباب المغاربة يوجدون في حالة بطالة، وكثيرون منهم لا زالوا يعيشون بين ظهراني والديهم، مردفة أن الدار البيضاء كمدينة عصرية تتضمن الأبناك والعمارات الشاهقة ومحلات ماكدونالدز، تنطوي أيضا على أحياء هامشية لا يجد فيها السكان حتى صنابير الماء.

حسن، 23 عاما، ويعيش في حي الولفة الهامشي بالدار البيضاء، للمنبر الألماني ذاته، إنه يعرف صديقين له، هاجرا إلى الدار البيضاء بسبب وضعية الفقر والحاجة التي يعيشانها، واحد استقر في مدينة "ماينز"، والثاني أقام في "دورتموند"، وقال لو كان لهما تعليم حجيد لما ذهبا إلى هناك".

وأما أنوار، وهو أب لولديْن يعيشان في ألمانيا، فقال لقناة "زي دي إف"، إن ألمانيا تمثل بالنسبة للأغلبية الساحقة من الشباب المغربي بلدا يوفر حياة مثالية لهم، من حيث الانضباط والجدية وغياب العنصرية، والقدرة على إدماج المهاجرين واللاجئين داخل المجتمع الألماني".

وطرحت القناة الثانية الألمانية سؤالا مفاده "هل الشباب المغاربة بحاجة إلى اللجوء إلى ألمانيا، باعتبار أن اللاجئين يتجهون غالبا نحو البلدان التي لها مستويات اقتصادية مرتفعة، بينما أورد الصحافي الذي تحدثت إليه القناة بأن ليس بلدا "بوليسيا"، والمهاجرون إلى ألمانيا هم أساسا لاجئون لأسباب اقتصادية" بحسب تعبيره.

وكان التلفزيون الألماني قد بث قبل أسابيع قليلة دليلا تعليميا مصورا، يُظْهر "الطرق السليمة" التي يتعين على المهاجرين واللاجئين اتباعها للتعامل الجيد والإيجابي مع المواطن الألماني، موصيا بمجموعة من السلوكيات التي يراها ضرورية من أجل الاندماج السهل وسط المجتمع الألماني.

وكانت ألمانيا، المعروفة بثقافة الترحيب بآلاف المهاجرين التي تسِم مواطنيها وحكومتها، استفاقت مطلع السنة الجديدة على حوادث اعتداءات جنسية وسرقات، قام بها العديد من المهاجرين، منهم مغاربة، وجزائريون، وسوريون، وإيرانيون، بعضهم تقدموا بطلبات لجوء.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن التلفزيون الألماني يلامس أسباب "فرار" شباب المغرب من بلده في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري هسبريس ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي هسبريس مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا