الارشيف / أخبار المغرب / كود

الحكمة الكامنة خلف قرار إقالة بادو الزاكي! الجامعة تشرح للمغاربة أن كرة القدم مجرد لعبة، وكأي لعبة فهي ليست جدية، وأي قرار تتخذه فهو لا يخرج عن جو المرح واللهو وانعدام المسؤولية

  • 1/2
  • 2/2

حميد زيد كود ////

خلْف قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الذي يبدو غريبا ومجنونا ولا يتوفر على ذرة مسؤولية ومنطق، يكمن قدر كبير من الحكمة، لا يظهر بالعين المجردة، للمهتمين بظواهر الأمور، وليس بواطنها.

ولذلك لن يستوعب أحد إقالة بادو الزاكي.

ولن يفهم صحفيو الرياضة ولا جمهور الكرة ما وقع، وسيحتجون ويصرخون ويغضبون.

ومن علامات الحكمة الكامنة خلق هذا القرار أن فوزي لقجع يعرف أن كرة القدم مجرد لعبة، لا تستلزم كل هذا الجد، ولذلك كان يوم أمس يسخر من ملايين المغاربة، ومن منصبه، ويصرح بأن التخلي عن الزاكي مجرد إشاعة.

إنه كان يلعب معنا فحسب.

وجامعته كانت تلعب بالمال وبالقرارات وبالوقت.

والوقت حين نلعب به لا يعني شيئا، وفي أي لحظة يمكنك أن تنطلق من الصفر، وتبدأ من جديد.

وعندما استيقظ فوزي لقجع هذا الصباح استمر في لعبه، واللعب لا مسؤولية فيه، مجرد لهو، ولا يمكن أن تحاسب شخصا يلهو ويلعب على تصريحاته التي لم يمض عليها يوم واحد.

لكن الناس لا يفهمون للأسف الشديد، ويستغربون، ولا ينظرون إلى الحكمة الكامنة خلف ذلك.

ولأننا متجهمون فإننا نرفض اللعب مع الجامعة ومع رئيسها، ونحوله إلى موضوع جدي.

الرجل يلعب، ويضرب الكرة في كل الاتجاهات، وأنتم لجهلكم تنتقدونه، ومن شروط متعة اللعب أن تتحرر من كل مسؤولية، وألا يعنيك أي شيء، لا المال، ولا رد الفعل، ولا الوقت، وأجمل اللعب ذلك الذي يكون مجانيا، وليست فيه حسابات الربح والخسارة.

وما لا يعرف الكثيرون، أن الجامعة وبحكمتها، واقتناعها بأنها تلعب، توصلت إلى حقيقة أن منتخبنا لن يتأهل إلى كأس العالم، سواء بالزاكي أو مورينيو، أو كابيلو، فاستمرأت هذه اللعبة، واختارت أفضل قرار، وهو أن نستعد للموت.

وبدل تضييع الجهد، وإثارة أعصاب الجمهور، فإننا سنستعد لملاقاة ربنا، ونتأهل للنهاية، في مباريات إقصائية تنتهي دائما بهزيمتنا.

لكنكم مرة أخرى لا تهتمون إلا بهذه الدنيا الفانية، ولا تنشغلون بالمقابلة الحاسمة، حين سنواجه الله، حيث لن ينفعنا كأس العالم، ولا كأس إفريقيا.

وتطالبون بالتأهل، وتحزنون حين يخسر فريقنا الوطني، ناسين ما ينتظرنا جميعا.

لقد ارتأت الجامعة بحكمتها، أن توقف هذا النزيف، ولأننا منذ سنوات طويلة ونحن لا نتأهل ونخسر دائما، فقد رق قلبها لحالنا، ورفضت أن تصبح الكرة، هذه اللعبة، جنازة لنا، ومندبة، نبكي فيها بعد كل مقابلة حاسمة، ولأن بادو الزاكي كان يتوفر على الوقت الكافي للاستعداد، فإنها جاءت بمدرب لا يتوفر على الوقت الكافي للاستعداد ولتهيىء منتخب قادر على منافسة كبار إفريقيا، وكطبيب نفسي، هيأتنا منذ هذا اليوم، لتقبل الإقصاء من كل شيء.

كما أعلنت الجامعة أنها تشتغل على مشروع طويل الأمد.

وبما أن الجامعة تلعب، ولا يعنيها المال الذي يتبدد، والطاقات التي تهدر، ولا الوقت الذي يضيع، فإني أطالب بأن تشركنا نحن أيضا في هذه اللعبة، وأن تنادي علي أنا شخصيا لتدريب الوطني.

وأن تقيلني بعد ذلك، كما فعلت مع الزاكي.

وبما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد، فإنه من حق أي مواطن أن ينادى عليه للمنتخب الوطني، وأن نجرب جميعا حظنا، وننال التعويضات.

إنها الفوضى بعينها

واللعب بلعبة حساسة وخطيرة هي كرة القدم

وربما أن الذين كانوا ينتقدون عسكرة الجامعة وعسكرة الكرة يحنون في هذه اللحظة إلى ذلك الزمن.

فالعسكر على الأقل لا يلعبون في مثل هذه الأمور

ولو كنت بدل الزاكي

لشكرت فوزي لقجع

وشكرت الجامعة

على هذه الهدية التي قدموها له

والأكيد في هذه القصة أننا لن نتأهل لكأس العالم

ولو جاء رونار

ولو جاء الذئب أو النمر أو ابن آوى

فلن نتأهل

مادامت الجامعة تلعب في أمور غاية في الجدية

إلا إذا كانت الحكمة الكامنة خلف هذا العبث كله

هي صنع منتخب

قادر على المنافسة في كأس العالم التي سنستضيفها في القرن السادس والعشرين

بلاعبين لم يولدوا بعد

وبعالم لن يضمن أحد أنه سيبقى موجودا

لكنكم أيها المغاربة لا تفهمون

ولا تقدرون مجهودات جامعة تستشرف المستقبل البعيد

وهي تلعب

وتلهو

وتحنقز

دون أن يحاسبها أحد.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن الحكمة الكامنة خلف قرار إقالة بادو الزاكي! الجامعة تشرح للمغاربة أن كرة القدم مجرد لعبة، وكأي لعبة فهي ليست جدية، وأي قرار تتخذه فهو لا يخرج عن جو المرح واللهو وانعدام المسؤولية في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا