الارشيف / أخبار المغرب / كود

أيها المحسنون والمحسنات ساهموا في بناء مسجد النور..

  • 1/2
  • 2/2

كود : عمر أوشن//

لما زرت جبال إملشيل أول مرة قبل سنتين كانت دهشتي كبيرة حين وجدت القرية النائية المعزولة التي يقتلها البرد والصقيع تستقبلك بمسجد ضخم فاخر وصومعة شاهقة سامقة كأنها صاروخ يستعد للطيران..

إملشيل جبل الفقر والقر والحر والعزلة لا يملك مستشفى ولا أطباء يقبلون العيش هناك لكنه يملك مسجدا نباهي به الأمم في منظمة العالم الإسلامي العتيدة.
حسب إحصائيات يملك 41 ألف مسجد. وهو رقم كبير مقارنة مع ما نملك من طبيب ومهندس وأستاذ ومعلم ومن شرطي ومن ممرض لنسبة مأوية من السكان..

ربما لا نحتاج إلى أطباء وأساتذة قدر حاجتنا إلى العبادة والصلاة ..

مكي الصخيرات وأمثاله ممن يملكون الطاقة النووية فيهم الكفاية والبركة وينوبون عن الأطباء و الممرضين والمختبرات العلمية..

الصلاة والعبادة أولا والصحة في يد الله ..رغم أن الصلاة يمكن أن تكون في الدار أو تحت أغصان شجرة أو جانب الواد وفوق السطوح وفي ارض الله الواسعة .

حيثما تولوا فثمة وجه الله..الصوفيون يفهمونها جيدا ولا يحتاجون إلى مساجد مزوقة ورخام وصوامع كأنها صواريخ مستعدة للانطلاق لغزو الفضاء..

في تمارة مثلا التي أسكنها هناك الآن أربع أوراش كبرى لبناء مساجد بصوامع لا يشق لها غبار تخترق الفضاء في مساحة ضيقة بين أحياء مجاورة جدا..

في شارع محمد الخامس يعاد بناء مسجد النور منذ سنة كلما مررت هناك تسمع تسجيلا يبث بصوت مرتفع : أيها المؤمنون والمؤمنات ساهموا في بناء مسجد النور.

من يجمع المال و كيف يصرف و بأي قانون؟ وهل يصرف على البناء أم على أشياء أخرى ..علمها عند الله.

على مسافة نحو مأتي متر في حي النهضة يوجد ورش بناء كبير لمسجد هو أيضا له فريق عمل يخرج للشارع يوميا لجمع الدعم من المحسنين والمحسنات..

من شيد بيتا للصلاة في الدنيا منح الله له بيتا في الجنة..هكذا يقولون للناس الذين جمعوا المال الحرام و يبحثون عن طريقة تبييض حلال وتأشيرة مرور إلى الجنة..

غير بعيد عن المكان في حي “المشروع “هناك مسجدان في طور الانجاز لأن الحاجة إلى الصلاة أقرب إلى الناس من حاجتهم إلى المدرسة والمستشفى والسكن والأمن ..في نفس ورشات البناء تقرأ تلك الدعوة إلى ربح دار في الجنة مقابل المساهمة في بناء مسجد يتزاحم فيه المصلون .يخطب فيهم الأمام ويدعو على النصارى واليهود بالهلاك المبين والطوفان ..ثم يخرجون من المسجد في حالة هيجان وفوضى و تدافع لا أحد يهتم إلى الآخر والجميع يهرول إلى الكسكس واللبن ..جمعة مباركة لكن بدون شفقة ولا رحمة ولا محبة بين الناس.

مؤخرا وجدت نفسي في مستعجلات تمارة التي فتحت الاوراش الكبرى لبناء المساجد على حساب المدارس ..دخلت إلى مستشفى سيدي لحسن فوجدت قاعة انتظار باردة شرطيا مكتئبا وراء زجاج مكتب باهت.لكن قبل كل شيء قبل الطبيب والدواء وجدت قاعة مسجد تستقبلك ..

قلت لكم إن الصلاة أسبق من الطبيب..

الصلاة مضاعفة في المستعجلات.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن أيها المحسنون والمحسنات ساهموا في بناء مسجد النور.. في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري كود ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي كود مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا