الارشيف / أخبار مصرية / اليوم السابع

رئيس الوزراء يتلقى تقريرا من محافظ البنك المركزى عن تطورات الأوضاع النقدية والاقتصادية

تلقى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس تقريرا من محافظ البنك المركزى حول سياسات البنك لتحقيق الاستقرار النقدى والاقتصادى.

جاء بالتقرير:"لتعزيز الاستقرار النقدى والمالى فى الدولة، وفى إطار التنسيق بين السياستين النقدية والمالية، بدأت الحكومة المصرية من خلال المجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزى المصرى خطة عاجلة تم البدء فى تنفيذها فور التوافق عليها وتستهدف الحفاظ على مستوى أسعار السلع فى الأسواق، وزيادة معدلات التنمية الاقتصادية من أجل زيادة فرص العمل وخفض معدلات البطالة.

وأوضح التقرير أن البنك المركزى شرع بشكل فورى فى وضع سياسات من شأنها تحقيق الاستقرار النقدى والاقتصادى عبر إجراء إصلاحات هيكلية لتعزيز الثقة فى العملة المحلية، ومعالجة العجز فى ميزان المدفوعات الناتج عن خلل الميزان التجارى بسبب الاستهلاك المحلى من السلع المستوردة تامة الصنع، بما أدى إلى تراجع معدلات الإنتاج المحلى أمام المنافسة الكبيرة من الخارج.

وضاف انتهج البنك المركزى سياسات متكاملة خلال الفترة الوجيزة الماضىية استهدفت التعامل مع مشكلة زيادة الأسعار حيث استهدف البنك المركزى فى الفترة الوجيزة الماضية، وعلى المدى القصير جدا، التعامل مع مشكلة الزيادة فى أسعار السلع بصورة غير منطقية والناجمة عن زيادة الطلب على النقد الأجنبى لسداد التزامات الموردين الأجانب، حيث شرع البنك المركزى والبنوك المصرية فى خطة عاجلة لتسيير حركة التجارة الخارجية من أجل توفير مستلزمات الإنتاج الضرورية والسلع الأساسية الاستهلاكية للمواطن المصرى. ولقد قامت البنوك المصرية بتوفير أكثر من 14مليار دولار فى غضون ثلاثة أشهر أدت لاثر فورى فى تسيير حركة التجارة والصناعة.
وأكد البنك المركزى على توفير النقد الأجنبى من خلال البنوك بالأسعار الرسمية مستهدفاً تخفيض أسعار السلع ، وخاصة الغذائية منها والتى إنخفضت أسعارها فعليا ما بين 25 إلى 35% .

وتضمن القرير تعزيز القوة الشرائية للجنيه المصرى: "بالتزامن مع ذلك، قام البنك المركزى من خلال البنوك العامة بتعزيز القوة الشرائية للجنيه المصرى من خلال أدوات السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية الأساسية من 10% إلى 12.5% سنوياً ، مما أدى إلى تدفق أكثر من 120 مليار جنيه فى هذه الأوعية ليتم تحقيق عائد حقيقى للعملة المحلية على مدى الـ3 سنوات القادمة بلغ 40%، إضافة إلى تخفيض معدلات التضخم".

وتضمن القرار أن البنوك المصرية تمكنت من تحمل أعباء هذه العوائد نتيجة مراكزها المالية القوية وأرباحها المتعاظمة ، والذى جاء نتيجة طبيعية لخطة إصلاح البنوك الشاملة التى تمت فى الفترة من عام 2004 إلى عام 2008 والتى قادها البنك المركزى حينذاك بكفاءة كبيرة وأصبحت البنوك المصرية فى مؤشراتها المالية ومراكزها تفوق مؤشرات البنوك فى كثير من دول العالم ومنها النتائج الإيجابية لأعمال البنوك المصرية، وفى مقدمتها أكبر بنكين حكوميين من المتوقع أن يحققا أرباحا صافية - بعد الضرائب – تربو على الـ10 مليارات جنيه عن العام السابق.

وتضمن التقرير الإشارة إلى دعم القطاعات الإنتاجية فى الإقتصاد المصرى، حيث قام البنك المركزى بوضع تصور لتمويل القطاعات الاقتصادية المختلفة، لدعم الإقتصاد والأنتاج المحلى عبر إعادة توجيه السيولة الفائضة بالبنوك لإقراض القطاعات الإنتاجية، وفى ذات الوقت تحجيم الإقراض الاستهلاكى الذى تفاقم فى السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 165 مليار جنيه ، وذلك إيماناً من البنك المركزى بضرورة توظيف الموارد المالية للمجتمع بأنسب السبل الإقتصادية، لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق فرص العمل للشباب، نظراً لتفاقم معدلات البطالة التى أصبحت ظاهرة عالمية تعانى منها أسواق عديدة حول العالم متقدمة ونامية.

والمجال الرابع تضمن مكافحة البطالة بين الشباب حيث قام البنك المركزى بإصدار تعليمات رقابية للبنوك فارضاً توجيه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ، وإتاحة فرص عمل جديدة، وذلك لتوفير 200 مليار جنيه كتمويلات جديدة توجه لنحو 350 ألف مشروع جديد على مدى أربع سنوات مما يتيح نحو 4 مليون فرصة عمل جديدة ، وذلك كإطار تنفيذى لمبادرة السيد رئيس الجمهورية ، وتوجهات البنك المركزى بما يلبى إحتياجات المجتمع المصرى.

وأوضح التقرير إنه فى إطار تعزيز الثقة فى الإقتصاد المصرى، ومناخ الإستثمار فى ، استطاع البنك المركزى الحفاظ على مستوى احتياطياته الدولية بالرغم من سداد الالتزامات النقدية السابق الإشارة إليها، إضافة إلى سداد مستحقات المستثمرين الأجانب فى البورصة المصرية ، كما تم سداد جميع إلتزامات الخارجة فى مواعيدها بما يفى بالتزامات الدولية.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن الدين الخارجى لمصر لايزيد عن 15% من الناتج القومي، فى حين أن المستويات فى الدول المثيلة بالأسواق الناشئة تصل إلى 50% ، وهو ما يتيح للحكومة المصرية مجالاً للاقتراض الخارجى من أجل مشاريع التنمية.

وأشار التقرير إلى إنه مما سبق ضرورة التنسيق بين السياستين النقدية والمالية حيث لم يعد بالإمكان الاستمرار على نفس النهج فى إدارة الاقتصاد وميزان المدفوعات خاصة فى ضوء الانفلات فى العمليات الاستيرادية التى تجاوزت كل الحدود، لتخرج عن إطار أى لوائح أو قوانين ملائمة لإدارة إقتصادية منظمة.. وفى هذا الإطار بدا واضحا أن التراخيص الاستيرادية يتم منحها بدون معايير محددة، وأن البضائع الواردة لمصر لا تخضع لأدنى المعايير الرقابية حفاظاً على صناعتنا المحلية وعلى المواطن المصرى وعلى مواردنا المحدودة من النقد الأجنبى.

وأوضح إنه لتحقيق التنسيق المطلوب بين السياستين المالية والنقدية ، قامت الحكومة والبنك المركزى بتشكيل المجلس التنسيقى الاقتصادى الذى يجتمع شهرياً بحضور خبراء دوليين ومحليين، وفى ذات الوقت يشارك محافظ البنك المركزى فى اجتماعات المجموعة الوزارية الاقتصادية، بخلاف عشرات الاجتماعات التنسيقية بين قيادات البنك المركزي، والوزارات الاقتصادية المختلفة، فى إطار منظومة تفاهم وتشارك غير مسبوقة.

وأوضح التقرير أنه تم البدء فى تنفيذ برنامج وطنى للحفاظ على موارد من العملة الصعبة لتوجيهها إلى ما يستوجب الأولوية من مستلزمات الصناعة والإنتاج والعلاج والسلع الأساسية للغالبية العظمى من المواطنين بأسعار مقبولة من خلال تدبير الموارد من النقد الأجنبى بالسعر الرسمى من البنوك ، من أجل الحفاظ على الاستقرار الاجتماعى للغالبية العظمى من محدودى الدخل.

وفى هذا الإطار تم توفير نحو 14 مليار دولار للواردات السلعية منها 7 مليارت دولار للسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والخامات، و 2 مليار دولار للسلع الغذائية والتموينية، و 2 مليار دولار للألات ومعدات الإنتاج وقطع الغيار، ومليار دولار للأدوية والأمصال، وذلك فى فترة زمنية أقل من ثلاثة أشهر.

وتم الاتفاق بين الحكومة والبنك المركزى على أن السياسات الاقتصادية هدفها جميع فئات الشعب المصرى سواء من أجل توفير فرص العمل أو من اجل مكافحة التضخم للحفاظ أيضاً على قيمة الاستثمارات والأصول المحلية.

وأوضح إنه بالتنسيق مع البنك المركزى ، قامت وزارة التجارة والصناعة وضع قواعد للاستيراد ويرى البنك المركزى المصرى أن تلك القواعد تحقق المصلحة العليا للاقتصاد المصرى ، والتى من المتوقع أن تؤدى لتعزيز الاستقرار النقدي، والتنمية الحقيقية، وتوفير موارد الدولة من النقد الأجنبى للمستلزمات الأساسية، وعدم إهدارها فى إنفاق غير منتج. فلم يعد مقبولاً أن يتم الحصول على القروض الدولية لإنفاقها على استيراد سلع استهلاكية غير ضرورية وتحميل الأجيال القادمة مسئولية سداده.!

وفى هذا الإطار يؤكد البنك المركزى أن السياسات الاقتصادية تستهدف صالح الشعب المصرى بكل فئاته، ولا تقتصر على فئة دون الأخرى، وأن أموال الشعب المصرى فى البنوك يديرها البنك المركزى المصرى وقيادات المصرفى باستقلالية كاملة مدعومة من القيادة السياسية بدون تحفظ، وأن هذه الموارد التى تعد موارد الأمة المصرية من أجل صالح الشعب وفئاته الغير قادرة.

وأكد البنك المركزى أن القدرات الاقتصادية للدولة المصرية كبيرة، والبنك المركزى، متعاونا مع الحكومة المصرية، ملتزم بتحقيق آمال الشعب والحفاظ على موارده ومكتسباته والوقوف بقوة ضد أى من تسول له نفسه التعدى على تلك الحقوق والموارد.

فهاماطور للأخبار والأنباء

تطبيق الاخبار على الجوال

كنت تقرأ خبر عن رئيس الوزراء يتلقى تقريرا من محافظ البنك المركزى عن تطورات الأوضاع النقدية والاقتصادية في فهاماطور للأخبار والأنباء ونحيطكم علما بان محتوى هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري اليوم السابع ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر فهاماطور للأخبار والأنباء ، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي اليوم السابع مع اطيب التحيات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا